سميح عاطف الزين
342
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
مما يخدع الإنسان ويضرّ به . ولذلك يوجهنا رب العالمين أن نستعين به من شر تلك الساحرات حتى لا نقع في الخداع الذي قد يجرنا إلى أذى أنفسنا ، وأذى غيرنا ، فنقعد بعده ملومين ، متحسرين . « والنفاثات في العقد » مثال حي لكل مخادع ، كاذب يغوي الناس بالأباطيل ، بحيث لا يختلف في ذلك عما تفعله الشياطين ، وكل ذلك مجلبة للشرّ والأذى . فالإنسان المؤمن يدعو ربّه كي يعينه ، ويبعده عن كل هذه المخاطر والمزالق ، وربّه تعالى يتكفل بعبده المؤمن ، فيكفله ويحفظه من شر النفاثات في العقد ، ومن كل شر آخر قد يتعرّض له . . . وسكت الصحابي قليلا ثم قال : - وهذه المفاهيم وغيرها هي ما يلقّننا إياه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأنها مفاهيم الإسلام الذي أنزله اللّه تعالى خيرا للعالمين ، ورحمة منه سبحانه لعباده . وفي أجواء الإيمان الناصعة هذه ، أمضى ضمّاد تلك اللحظات السعيدة من حياته . يسمع تلاوة القرآن ، ويتبيّن معاني المفاهيم الإسلامية حتى فتح اللّه سبحانه قلبه على الإيمان فوقف أمام الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يقول : - إليّ يدك يا رسول اللّه أبايعك على دين الحق الذي أنت عليه . وإني أشهد أن لا إله إلا اللّه وأنّ محمدا رسول اللّه . فتقدم المسلمون يهنئونه على أن هداه اللّه تعالى إلى النور المبين . وأراد أحدهم أن يمازحه فقال له : - كيف رأيت السحر والرقى يا ضمّاد ؟ قال ضمّاد : أما واللّه إنّ في قريش لقوما كاذبين ، يتّهمون هذا